البغدادي
384
خزانة الأدب
* بعد عهد لها ببرقة شمّا * ء فأدنى ديارها الخلصاء * * لا أرى من عهدت فيها فأبكى إلي * وم دلهاً وما يردّ البكاء * * وبعينيك أوقدت هند النا * ر أصيلاً تلوي بها العلياء * * أوقدتها بين العقيق وشخصي * ن بعود كما يلوح الضياء * * فتنوّرت نارها من بعيد * بخزاز هيهات منك الصلاء * * غير أني قد أستعين على اله * مّ إذا خفّ بالثوي النجاء * * بزفوف كأنها هقلة أ * مّ رئال دوية سقفاء * قوله : آذنتنا أي : أعلمتنا . والبين : الفراق . وأسماء : حبيبته . والثاوي : المقيم يقال : ثوى يثوي ثواء وثواية : إذا قام وروى جماعة من اللغويين أثوى بمعناه وأنكرها الأصمعي . ويملّ بالبناء للمفعول من الملل وهو الضجر والسأم . وهذا المصراع الثاني من قبيل إرسال المثل . وقوله : بعد عهد لها الخ البرقة بالضم : رابية فيها حجارة يخلطها رمل وطين وشماء : اسم أكمة . وأدنى : أقرب . والخلصاء : موضع أيضاً يقول : عزمت على فراقنا بعد أن لقيتها ببرقة شمّاء والخلصاء هي أقرب ديارها إلينا . ثم أورد بيتين آخرين فيهما أسامي أماكن معطوفة على الخلصاء لا فائدة في إيرادها .